جميل صليبا

280

المعجم الفلسفي

التي تربطها بعضها ببعض ، كعلاقة الجنس بالنوع ، أو الكل بالجزء الخ . . ويشترط في التصنيف الجيد : ( 1 ) أن يكون الصنف الواحد جامعا لكل ما يمكن أن يوضع فيه ( 2 ) وأن لا يوضع الشيء الواحد إلّا في صنف واحد . وكل تصنيف فهو اما صناعي ( Classification artificielle ) وإما طبيعي ( Classification naturelle ) . أما التصنيف الصناعي فهو أن يختار المصنف ما يشاء من الصفات الظاهرة ، وأن يرتب الأشياء بحسبها في أصناف مختلفة ، كتصنيف الطلاب بحسب أعمارهم ، أو تصنيف الكتب بحسب أسماء مؤلفيها . وفوائد هذا التصنيف كثيرة ، منها ترتيب الأشياء وتمييز بعضها من بعض ، ومنها تسهيل معرفتنا بمواضعها ، وتيسير وصولنا إليها الخ . وأما التصنيف الطبيعي فهو ترتيب الأشياء في نظام مبني على معرفة صفاتها الأساسية وعلاقاتها الضرورية ، كتصنيف النباتات ، أو الحيوانات بحسب صفاتها الذاتية ، أو تصنيف العلوم بحسب موضوعاتها . وهذا يوجب أن تكون الأشياء الداخلة في جنس واحد أكثر تشابها من الأشياء الداخلة في جنسين ، خلافا التصنيف الصناعي الذي يكون تشابه الأشياء الداخلة في صنف واحد من أصنافه مقصورا على اتحادها في صفات ظاهرة ، تختلف باختلاف غاية المصنف . وللتصنيف الطبيعي كما قال ( كوفيه ) و ( جوسيو ) و ( آغاسيز ) ثلاثة مبادئ ، الأول . مبدأ ترابط الصور والأشكال ( correlation des formes Principe de la ) ، والثاني مبدأ تبعية الصفات ( res de la subordination des Caracte - Principe ) والثالث مبدأ التسلسل الطبيعي ( Principe de la serie naturelle ) . ولتصنيف العلوم ( des sciences Classification ) مبادئ مختلفة : كتصنيفها بحسب القوى العقلية التي تدرك موضوعاتها ( ديدرو ودالامبر ) ، أو تصنيفها بحسب موضوعاتها ( اوغوست كونت ) أو تصنيفها بحسب علاقاتها بعضها ببعض ( سبنسر ) . وأحسن تصانيف العلوم ما كان طبيعيا ، تميز فيه موضوعاتها وعلاقاتها تمييزا صحيحا ، وتصور فيه جوانب الوجود تصويرا صادقا .